الوقتُ وقتُ الدّعاءِ لَا وقت الملاحمِ وقتل الأعداء اعلموا أرشدکم اللہ أن الأمر قد خرج من أن یتہیّأ القوم للجہاد ، ویُہلّوا لہ أہل الاستعداد، ویستحضروا الغزو ، من الحضر والبدو ، ویفوزوا فی استنجاد الجنود ، واستحشاد الحشود ، وإصحار الأسود . فإنّا نری المسلمین أضعف الأقوام، فی مُلکِنا ہذا والعرب والروم والشام، ما بقیت فیہم قوۃ الحرب، ولا عِلْمُ الطعن والضرب، وأمّا الکفّار فقد استبصروا فی فنون القتال، وأعدّوا للمسلمین کلّ عدّۃ لِلْاِستیصال ، ونریٰ أن العِدا من کل حدَبٍ ینسلون ، وما یلتقی جمعان إلا وہم یغلبون۔ فظہر ممّا ظَھَرَ أن الوقت وقت الدعاء ، والتضرّع فی حضرۃ الکبریاء لا وقت الملاحم وقتل الأعداء ، ومن لا یعرف الوقت فیُلقِی نفسہ إلی التہلکۃ ، ولا یری إلّا أنواع النّکبۃ والذلۃ. وقد نُکّست أعلام حروب المسلمین ألا تریٰ؟ و أین رجال الطعن والسیف والْمُدیٰ ؟ السیوف أُغمِدَت ، وَالرّماح